موسي فال يقترح دليل عملي جديد يستكمل الإطار التنظيمي للحوار الوطني

قدم منسق الحوار السياسي، موسى فال، إلى مختلف الأطراف المشاركة في الحوار وثيقة جديدة تحمل عنوان “الدليل العملي لتنظيم الحوار الوطني”، باعتبارها مكملا فنيا لـ**”خارطة الطريق لإدارة الحوار الوطني”** التي تشكل الوثيقة المرجعية الأساسية التي يستند إليها مسار الحوار.
ويكرس الدليل مبدأ المشاركة المفتوحة في النقاشات، إذ ينص على حق جميع الأطراف في اقتراح القضايا والمواضيع التي سيتم تناولها داخل مختلف الورشات، بما يضمن حوارا شاملا يتناول مختلف الانشغالات الوطنية دون استثناء.
ووفقا للوثيقة، يهدف هذا الدليل إلى وضع منهجية واضحة وإجراءات تنظيمية تكفل تسيير أعمال الحوار بكفاءة وفعالية، في إطار منظم وشفاف يضمن حسن سير مختلف مراحله.
ويجعل الدليل من التوافق الركيزة الأساسية للحوار، واصفا إياه بـ”القاعدة الذهبية” التي ينبغي أن تحكم جميع مراحل العملية، بدءا من التحضير والتنظيم، مرورا بإدارة النقاشات، وانتهاء باعتماد المخرجات والتوصيات النهائية.
كما يؤكد أن تحقيق التوافق يتطلب من جميع المشاركين التحلي بروح الانفتاح والتسامح، واستشعار المسؤولية الوطنية، والاستعداد لتقديم التنازلات والتوصل إلى حلول وسط كلما اقتضت المصلحة العليا للبلاد ذلك، بما يسهم في الوصول إلى توافقات واسعة تخدم الصالح العام.
وقد وقع الوثيقة، بعد مناقشتها واعتمادها، منسق الحوار موسى فال، إلى جانب ممثلي الأغلبية والمعارضة، ومن بينهم رئيس الحزب الحاكم محمد بلال مسعود، ورئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية حمادي سيدي، ورئيس ائتلاف المعارضة الديمقراطية محمد ولد مولود، ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه، إضافة إلى رئيس حزب اتحاد قوى التقدم ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”.
ويأتي إصدار هذا الدليل بعد أيام قليلة من تقديم موسى فال، في السابع عشر من الشهر الجاري، وثيقة أولى بعنوان “الدليل المرجعي لتنظيم الحوار الوطني”، في مسعى إلى استئناف التحضيرات للحوار التي توقفت منذ شهر مارس الماضي بسبب خلافات بين مختلف الأطراف السياسية.
ويتضمن الدليل المرجعي ثمانية محاور رئيسية تشمل سياق الحوار ومبرراته، وأهدافه، والمواضيع المطروحة للنقاش، والأطراف المشاركة فيه، والمنهجية المعتمدة، وضمانات تنفيذ مخرجاته، وآليات تنظيم سير أعماله، إضافة إلى الهيكل المكلف بالإشراف على مجمل العملية.