توقيف شقيق وشقيقة المدون الموريتاني سيدي محمد ولد كمّاش وسط تساؤلات حول تحويلات مالية كبيرة

أفادت مصادر إعلامية، نقلاً عن زملائنا في موقع «ريم ناو»، بتوقيف شقيق وشقيقة المدون الموريتاني سيدي محمد ولد كمّاش في ظروف تثير عدداً من التساؤلات.
وتتداول منذ عدة أيام معلومات بشأن وجود تحويلات مالية كبيرة يُعتقد، وفق بعض المصادر، أنها قد تكون مرتبطة بمدونين موريتانيين مقيمين في الخارج.
وكان سيدي ولد كمّاش، المقيم في الولايات المتحدة، قد أعلن مساء الاثنين، خلال بث مباشر، توقيف شقيقه في نواكشوط ونقل شقيقته من مدينة امبود إلى العاصمة. غير أن المدون لم يوضح أسباب التوقيفين، كما لم يحدد الجهة التي تقف وراءهما. ولم يصدر، في الوقت نفسه، أي بيان رسمي يربط بين توقيف الشقيقين وبين تحقيق مالي محتمل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه مصادر عن حصول الإدارة العامة للأمن الوطني على معطيات تتعلق بآلاف التحويلات المالية، يُعتقد أن بعضها قد يكون مرتبطاً بموريتانيين مقيمين في الخارج. وتتحدث المصادر نفسها عن مبالغ قد تصل إلى مئات الملايين من الأوقية، مشيرة إلى أن السلطات قد تفتح تحقيقات لتحديد مصادر هذه الأموال والجهات المستفيدة منها والغاية من تحويلها. غير أن هذه المعلومات لا تزال في انتظار تأكيد رسمي.
وتأتي هذه القضية أيضاً بعد انتشار، قبل أيام، اتهامات وجهها أحد مستخدمي الإنترنت إلى سيدي ولد كمّاش، زعم فيها أن المدون كان يتلقى أموالاً مباشرة مقابل شن حملات تستهدف شخصيات موريتانية، من خلال توجيه اتهامات إليها بارتكاب مخالفات مالية، وهي اتهامات اعتبرها صاحبها زائفة وغير صحيحة.
وقد نجح سيدي ولد كمّاش، المقيم في الولايات المتحدة، في بناء صورة له كمدون يقدم نفسه باعتباره معارضاً و«مدافعاً عن العدالة»، خصوصاً من خلال مواقفه وانتقاداته التي تستهدف مسؤولين وشخصيات موريتانية. غير أنه في حال تأكدت، عبر تحقيق مستقل، الادعاءات المتعلقة بتلقي أموال مقابل شن حملات اتهام ضد شخصيات معينة، فإن ذلك من شأنه أن يلحق ضرراً بالغاً بهذه الصورة، وأن يثير تساؤلات جدية حول مصداقية بعض الانتقادات والاتهامات التي سبق أن وجهها.
وحتى الآن، لا توجد أي معطيات رسمية تثبت وجود صلة بين توقيف شقيق وشقيقة المدون وبين هذه الاتهامات أو التحويلات المالية التي يجري الحديث عنها. وتبقى المسألة الأساسية مرتبطة بمدى صحة وجود هذه العمليات المالية، وحجم مبالغها، والجهات المستفيدة منها، والغاية منها، إن ثبتت. ومن شأن توضيح رسمي من السلطات أن يساعد على التمييز بين الوقائع المثبتة والاتهامات العديدة المتداولة حالياً على شبكات التواصل الاجتماعي.