بعد عقود من التهميش واستنزاف الثروات… الحكومة تقترب من إطلاق البرنامج التنموي لداخلت نواذيبو

تقترب الحكومة من وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج التنموي الخاص بولاية داخلت نواذيبو، في خطوة ينتظرها سكان العاصمة الاقتصادية، التي ظلت لعقود تدفع ثمن التسيب في تسيير مجالها الترابي، و عدم التقلب علي عطشها المسستديم، وسيطرة المستفيدين وبعض الأطر النافذين على أجزاء واسعة من أراضيها، إلى جانب الاستغلال المكثف لثرواتها البحرية والمعدنية،  دون أن ينعكس ذلك على مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية أو التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، ترأس الوزير الأول، المختار ولد أجاي، اليوم الأربعاء، بمباني الوزارة الأولى في نواكشوط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد وتنفيذ البرنامج التنموي لولاية داخلت نواذيبو، وذلك في إطار المتابعة الدورية لمراحل إعداد البرنامج، وفق الجدولة الزمنية التي أقرتها اللجنة خلال اجتماعها الأخير.

واستمعت اللجنة إلى عرض فني تناول المسودة النهائية لخطة عمل البرنامج، التي أُعدت بالتنسيق مع السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين، وشملت مختلف مكوناته ومحاوره التنموية، تمهيدا لاعتمادها والانطلاق في تنفيذها.

وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير الأول أن هذا البرنامج يجسد مقاربة تنموية جديدة أرسى أسسها رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرا إلى أنه بلغ مرحلة متقدمة بعد استكمال مسودته، التي عالجت أبرز الأولويات التنموية للولاية بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.

وأوضح أن البرنامج لا يشكل بديلا عن البرامج القطاعية المعتمدة، وإنما يمثل إطارا تكامليا يهدف إلى تعزيز نجاعتها وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية في الولاية.

ودعا الوزير الأول جميع القطاعات والجهات المعنية إلى الالتزام بالآجال المحددة لتنفيذ البرنامج، وتحمل مسؤولياتها لضمان حسن التنفيذ وتحقيق الأهداف المرسومة، مشيدا بما رافق مرحلة الإعداد من نقاشات فنية ومساهمات وصفها بالبناءة.

ويأمل سكان نواذيبو أن يشكل هذا البرنامج نقطة تحول حقيقية تعوض سنوات طويلة من اختلالات التنمية، وأن تستفيد الولاية أخيرا من جزء من الثروات الهائلة التي تنتجها، عبر مشاريع ملموسة في مجالات الطرق، والصرف الصحي، والمياه، والكهرباء، والصحة، والتعليم، والبنية التحتية الحضرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button