سيدي سالم: فوجئت بتناقضات تحقيق حرائق “صوملك” ولم أغير الكابل

قال المدير العام السابق للشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” سيدي سالم، ردًّا على تقرير لجنة التحقيق في حريق محطتي الكهرباء، إن التحقيق اتسم بوضوح وموضوعية فنية، إلا أنه فوجئ بالتناقضات الجلية والخلاصات غير المنسجمة، حين وجد اسمه ضمن المسؤولين عن “الحادث المأساوي والمؤسف”، مؤكدا أنه غادر منصبه قبل أن يمنح الموافقة على تغيير الكابل موضوع العقد مع شركة CTM Bat.

وأوضح ولد سالم، في رده على اللجنة، أنه لا يريد التنصل من أي مسؤولية ثابتة على الوجه الصحيح، وذلك بعد أن حمّله التحقيق مسؤولية عدد من المآخذ، منها إطلاق مشروع الوصلات الثلاثة الجديدة دون دراسات مسبقة، وعدم كفاية منظومة الرقابة قبل تعبئة المهندس الاستشاري، ومنح الموافقة على تغيير المصنع دون اشتراطات تضمن مطابقة الكابل المقترح للالتزامات التعاقدية.

وذكر ولد سالم أنه عُيّن مديرا للشركة يوم 14 أغسطس 2024، ووجد خطة استعجالية لمدة 100 يوم أعدّتها وزارة الطاقة مسبقا، بدعم من الإدارة العامة للشركة وأهم مديريات الإنتاج والتوزيع، مضيفًا أن سلفه حضر بعض الاجتماعات التحضيرية لهذه الخطة المهمة والعاجلة، الهادفة إلى إعادة تأهيل بعض الخطوط وفقا لنتائج دراسات سابقة أنجزها مكتب ARTELIA.

وبشأن مأخذ عدم إنجاز الدراسات الفنية المسبقة، أي الدراسة التمهيدية (APS) والدراسة التفصيلية (APD)، نبه إلى أن المشروع ليس تابعا للشركة، وإنما هو مشروع وزاري عُهد ببعض جوانبه إلى “صوملك” تحت ضغط الاستعجال، مضيفا أن دراستي (APS) و(APD) ليستا وثيقتين إلزاميتين قانونا، وإنما مرجعان منهجيان ضروريان لتعزيز ملفات طلب العروض (DAO).

وتحدث عن إصدار ملف طلب العروض الخاص بإعادة تأهيل الخطوط الثلاثة، الواقع في 199 صفحة، يوم 11 أكتوبر 2024، أي بعد أقل من شهرين من تعيينه، قائلا إن “الوزارة تولّت تمويل هذه الخطة، ولم تكن “صوملك” سوى صاحب مشروع منتدب بحكم الواقع لا بحكم القانون، بعد أن خرج تصوّر البرنامج وتصميمه كليا عن الأعراف والقواعد المعتمدة عموما في هذا النوع من المشاريع”.

وفيما يتعلق بملاحظة عدم كفاية آلية الرقابة قبل تعبئة مهندس استشاري، وصفها بأنها “قصور ملازم لتصوّر المشروع وإعداده خارج القواعد التقليدية المعروفة لدى الشركة”، مردفا أن ما ورد بشأن عدم الاعتراض على تغيير المصنع دون شروط كافية لضمان مطابقة الكابل المقترح للالتزامات التعاقدية “ادعاء” يتعارض مع تصريحات رئيس اللجنة، الذي أشار إلى رسالة الرد التي وجّهها إلى شركة CTM Bat.

وعن الترخيص لبعثة بإجراء اختبارات في المصنع قبل استيفاء شرط الاختبارات النمطية، ذكر أنه لا تُسند البعثات إلى المدير العام المساعد لـ”صوملك”، وأنه من غير المعقول القيام ببعثة دون أهداف واضحة، سواء تعلق الأمر بالاختبارات النمطية أو بخصائص الكابل الأصلي، مضيفا أن الأغرب في هذا المأخذ هو عدم ذكر أسماء أعضاء البعثة، أو تحديد أهدافها وتاريخها الدقيق ومكانها.

وخلص ولد سالم إلى أنه، عند مغادرته مهامه يوم 24 يونيو 2025، لم تكن لجنة الصفقات التي كان يترأسها قد تلقت ردودا على الشروط الواردة في الرسالة رقم: 001347، ولم تكن قد منحت موافقتها على تغيير الكابل موضوع العقد مع شركة CTM Bat.

وأضاف ولد سالم أن التقرير لا يعكس إطلاقا تصريحات رئيس هذه اللجنة أمام الوزير الأول، موضحا أن الكابل الذي رُكّب واختُبر دون حمل، ثم شُغّل تحت الحمل، ليس هو الكابل المتعاقد عليه، متسائلا: من تسلّم هذا الكابل، سواء في المصنع أو في الموقع؟.

وتساءل لم لم يُذكر اسم أي عضو من أعضاء هذه البعثة، ومن بينهم إطاران من وزارة الطاقة، ولم يُحمَّل أي منهم المسؤولية؟ وعلى أساس أي خصائص للكابل قيّموا مطابقته للالتزامات التعاقدية؟ ولماذا لم تخض اللجنة في احتمال وجود تضارب مصالح بين مساهمي هذه الشركة وجميع المسؤولين في سلسلة اتخاذ القرار، سواء في منح الصفقات أو في تنفيذها؟.

سيدي سالم: فوجئت بتناقضات تحقيق حرائق “صوملك” ولم أغير الكابل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button