موريتانيا: شرطة الجرائم الاقتصادية تستجوب عدداً من الموقوفين في قضية «مدوني الخارج»

أفادت مصادر مطلعة على الملف لوكالة الأخبار المستقلة بأن شرطة الجرائم الاقتصادية شرعت في استجواب عدد من الأشخاص الموقوفين على خلفية القضية المعروفة إعلامياً باسم «ملف مدوني الخارج».

وأوضحت المصادر أن تحقيقات شرطة الجرائم الاقتصادية تتركز أساساً على الجانب العقاري من الملف، والشبهات المرتبطة به.

ويأتي تدخل هذه الوحدة الأمنية المتخصصة بعد أكثر من شهر على توقيف المعنيين من طرف أجهزة أمن الدولة، في ظروف وصفت بالصارمة، حالت دون تمكين ذويهم ومحاميهم من زيارتهم. وقد أمضى معظم المشمولين في القضية أكثر من شهر خلف القضبان، من دون أن تقدم الأجهزة الأمنية أي توضيحات بشأن وضعيتهم.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت، منتصف أكتوبر الماضي، بياناً بررت فيه منع الموقوفين من التواصل مع محاميهم، مستندة إلى الفقرة الأخيرة من المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تستثني المشتبه في تورطهم في جرائم تمس أمن الدولة أو في أعمال إرهابية من حق الاتصال بمحامٍ طوال فترة الحراسة النظرية، مع التأكيد على استمرار استفادتهم من بقية الضمانات القانونية المقررة لهم.

وفي بيان نشرته مساء الجمعة 16 أكتوبر، بشأن ما وصفته بـ«الإجراءات المتخذة في إطار التحقيق الابتدائي في قضية عهد بها إلى مديرية أمن الدولة»، أكدت النيابة العامة أن القانون يجيز تأجيل اتصال المشتبه فيه بمحامٍ متى اقتضت ضرورات التحقيق ذلك.

وأوضحت أن هذا الإجراء يستوجب طلباً معللاً من ضابط الشرطة القضائية المكلف بالتحقيق، وأن يتم وفقاً للمقتضيات القانونية المعمول بها.

ويضم الموقوفون في إطار هذا الملف أقارب مدونين مقيمين في الخارج، إلى جانب إعلاميين ووسطاء عقاريين، فضلاً عن ملاك وعاملين في مكاتب للصرافة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button