تركيا: ممارسات إسرائيل تؤثر سلبا على مساعي الاستقرار الإقليمي

في بيان صادر عن مجلس الأمن القومي عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان

قال مجلس الأمن القومي التركي، الخميس، إن “الممارسات العدوانية” للحكومة الإسرائيلية تؤثر سلبا على الجهود المبذولة لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

 

جاء ذلك في بيان أصدره المجلس عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة.

 

ورحب البيان بمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا على أهمية عدم تقويض الاتفاق.

 

وشدد على أن تركيا ستواصل تقديم مساهمات فاعلة في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

 

ومساء الأربعاء، وقّع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني، إلكترونياً، على “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي تمهد لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

 

وأعلن الوسيط الباكستاني رسمياً دخول المذكرة حيز التنفيذ، على أن تبدأ إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على طهران.

 

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، قال البيان إن “الممارسات العدوانية لحكومة إسرائيل، التي تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، واعتداءاتها على وضع القدس الشرقية والقدس الشريف، إلى جانب استهدافها سيادة لبنان وسلامة أراضيه، كل ذلك يؤثر سلبا على الجهود المبذولة لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة”.

 

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مبدئي إزاء إصرار الحكومة الإسرائيلية على تجاهل القيم الإنسانية العالمية والقانون الدولي.

 

وتواصل إسرائيل ارتكاب خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كما تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم، فضلا عن عدوان إسرائيلي مستمر على لبنان منذ مارس/ آذار الماضي.

 

من جهة أخرى، أعرب البيان عن ترحيبه بالتقدم المحرز في إرساء السلام والاستقرار والهدوء في سوريا، مؤكدا على استمرار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز وحدة سوريا وسلامتها وتعزيز تنميتها.

 

كما أكد البيان على تجديد التزام أنقرة الراسخ بمواصلة التعاون الاستراتيجي القائم مع العراق في جميع المجالات مع الحكومة الجديدة، وشدد على دعم تركيا للحفاظ على أجواء الاستقرار والأمن في البلد العربي.

 

وفيما يخص الملف القبرصي، أكد البيان أن “تركيا، بصفتها دولة ضامنة بجزيرة قبرص، قادرة وعازمة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة في إطار القانون الدولي من أجل أمن وسلامة ورفاهية القبارصة الأتراك”.

 

وأضاف: “لن نسمح بفرض أي أمر واقع من شأنه أن يضر بحقوق ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية أو يقوض أجواء السلام والاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط”.

 

وحول الحرب الروسية الأوكرانية، دعا البيان “الأطراف المسؤولة عن اتساع نطاق الحرب” إلى البحر الأسود إلى “اتخاذ خطوات عاجلة للتوصل إلى سلام عادل ودائم”.

 

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة “تدخلا غير مقبول” في شؤونها الداخلية.

 

وذكر البيان أن الاجتماع بحث التطورات في القارة الإفريقية بشكل عام، مع التأكيد على أن تركيا ستواصل دعمها للدول الإفريقية الصديقة والشقيقة في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، وفي تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في القارة.

 

كما تناول الاجتماع آخر التطورات المتعلقة بتعزيز السلام والاستقرار والتعاون في منطقة جنوب القوقاز.

 

ويعتبر مجلس الأمن القومي أعلى هيئة تنسيق أمني في تركيا، ويضم كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين ويتخذ قرارات لتحديد وتنفيذ سياسات الأمن القومي وضمان التنسيق بين المؤسسات الأمنية.

 

ويعقد المجلس اجتماعا كل شهرين برئاسة رئيس الجمهورية، لبحث التطورات الأمنية الداخلية والخارجية لتركيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button