“وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد: “القطاع تمكن، منذ بداية أزمة المحروقات، من تأمين تموين السوق الوطنية

أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن قطاعه يواصل تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، وفق خطة عمل دقيقة تهدف إلى تعزيز التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، مشيراً إلى أن مشاريع إنتاج الطاقة والكهربة الريفية تشهد تقدماً منتظماً وتخضع لمتابعة أسبوعية وشهرية لضمان إنجازها في الآجال المحددة. وأضاف، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، أن القطاع يعمل بمهنية عالية لضمان تنفيذ مختلف المشاريع الاستراتيجية وفق المعايير المعتمدة.
وأوضح الوزير أن القطاع تمكن، منذ بداية أزمة المحروقات، من تأمين تموين السوق الوطنية بالمواد البترولية بفضل خطة استباقية اعتمدت على برمجة دقيقة للشحنات ومراقبة مستمرة لمخزون الوقود، وهو ما أسهم في الحفاظ على انتظام الإمدادات. وأشار إلى أن البنزين يُستورد عبر شحنة بحرية كل 25 يوماً، تُفرغ في مستودعات نواذيبو قبل توزيعها على مختلف ولايات البلاد، مبيناً أن النقص المسجل خلال الشهر الجاري يعود إلى رفض شحنة لم تستوف معايير الجودة، ما استدعى إلزام المورد باستبدالها بشحنة مطابقة وصلت قبل الموعد المقرر للشحنة التالية. كما أكد أن القطاع منح الأولوية خلال هذه الفترة لتزويد نشاط الصيد التقليدي بالمحروقات مع انطلاق الموسم، مستفيداً من المخزون الاحتياطي لضمان استمرارية التموين.
وفي ما يتعلق بالمستودعات الجديدة قيد الإنشاء، شدد الوزير على أن الدولة لم تتسلم هذه المنشآت بعد، وبالتالي فإن مسؤولية أي أضرار تلحق بها تقع على عاتق الشركة المنفذة، مستغرباً تحميل الحكومة مسؤولية حادثة وقعت في مشروع لا يزال في مرحلة التنفيذ. وأكد أن البلاد تشيد لأول مرة منذ الاستقلال مستودعات بهذا الحجم، وأن القطاع لن يتسلم أي منشأة إلا بعد التأكد من مطابقتها الكاملة للالتزامات التعاقدية والمواصفات الفنية. وأضاف أن مكتب المراقبة المختص فتح تحقيقاً في الحادثة، وأن أي تأخير ناجم عن أعمال الإصلاح، والمقدر بين ثلاثة وأربعة أسابيع، سيترتب عليه تطبيق الغرامات المنصوص عليها في العقد دون استثناء.
واستعرض الوزير مشاريع تعزيز البنية التحتية الخاصة بتخزين المحروقات، موضحاً أن المستودعات الجاري إنجازها ستضيف مع نهاية العام الجاري طاقة تخزينية تبلغ 100 ألف متر مكعب. وأشار إلى أن القدرة الحالية تشمل مستودعاً في نواذيبو بسعة 182 ألف متر مكعب وآخر في نواكشوط بسعة 60 ألف متر مكعب، بإجمالي 242 ألف متر مكعب، إلى جانب خزان جديد بسعة 23 ألف متر مكعب أوشكت أشغاله على الاكتمال. كما يجري العمل على إنشاء مستودعات إضافية في نواكشوط ورفع الطاقة الاستيعابية لمنشآت نواذيبو، بما سيرفع إجمالي القدرة الوطنية على تخزين المحروقات إلى 462 ألف متر مكعب خلال العام المقبل، بما يعزز أمن التزود ويرفع جاهزية القطاع.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أوضح الوزير أن صيانة شبكة الكهرباء في نواكشوط تدخل ضمن برنامج دوري يشمل تدخلات أسبوعية في 12 موقعاً، مع إشعار المواطنين مسبقاً بأي انقطاعات مبرمجة. كما جدد التأكيد على التزام القطاع بمبدأ الشفافية، من خلال إطلاع وسائل الإعلام والرأي العام بانتظام على المشاريع المنجزة والجارية ومصادر تمويلها، بما يعزز الثقة في العمل الحكومي ويكرس حق المواطنين في متابعة تنفيذ البرامج العمومية.