موريتانيا تجدد إدانتها للعدوان الصهيوني وتؤكد تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني

جددت موريتانيا إدانتها الشديدة للعدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني، وما يصاحبه من جرائم وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدة تمسكها الثابت بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة وإقامة دولته المستقلة، ووضع حد لمعاناته المستمرة تحت الاحتلال الاسرائيلي .
وجاء هذا التأكيد علي لسان السفير المندوب الدائم لموريتانيا لدى الأمم المتحدة، سعادة السيد شيخنا النني مولاي الزين، يوم الخميس، بمدينة نيويورك، في جلسة النقاش المفتوح التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية».
وخلال مداخلته أمام المجلس، أكد السفير الموريتاني ثبات موقف الجمهورية الإسلامية الموريتانية الداعم لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، ولا سيما احترام القانون الدولي، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وصون السلم والأمن الدوليين. كما شدد على إدانة موريتانيا للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصًا في قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع وخسائر بشرية فادحة جراء العدوان وحرب الإبادة، وفق ما ورد في المعطيات المقدمة خلال الجلسة، حيث تجاوز عدد الشهداء 74 ألفًا، فيما بلغ عدد الجرحى 175 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال.
وتعكس هذه الإدانة موقفًا وطنيًا راسخًا يجمع الشعب الموريتاني وحكومته في رفض العدوان الصهيوني، والتنديد بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، والمطالبة بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة.
كما أعرب السفير عن تقدير موريتانيا لجهود الوساطة التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وقطر وتركيا، مشيرًا إلى بطء تنفيذ مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2803، ولا سيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، الذي أنهكته الحرب وأثقلت كاهل سكانه كارثة إنسانية غير مسبوقة.
ونبه إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى بعد اعتماد القرار، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام قراراته، ووضع حد للإفلات من العقاب، بما يكفل حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.
وفي سياق متصل، جددت موريتانيا تضامنها مع الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية في مواجهة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف سيادة البلدين الشقيقين وأمنهما واستقرارهما، بما في ذلك الاعتداءات على المدنيين والأراضي الزراعية، والتوغلات داخل حدودهما المعترف بها دوليًا.
وشدد السفير الموريتاني على ضرورة احترام إسرائيل لسيادة سوريا ولبنان وسلامة أراضيهما، والالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مطالبًا بالانسحاب الفوري والدائم من الجولان السوري المحتل.
ويؤكد هذا الموقف مجددًا أن موريتانيا، شعبًا وحكومة، متمسكة بموقفها المبدئي الرافض للعدوان الصهيوني والاحتلال وانتهاك سيادة الدول، وماضية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.