منظمة استثمار نهر السنغال: الإرهابيون يخربون البنى التحتية

أفادت تقارير إعلامية سنغالية أن الشبكة الكهربائية المرتبطة بسد مانانتالي، المشترك بين موريتانيا والسنغال ومالي، تعرضت لعملية تخريب نُسبت إلى جماعات إرهابية في الأراضي المالية، ما تسبب في اضطرابات على مستوى نقل الكهرباء في المنطقة. ويؤمن سد مانانتالي نحو 15% من احتياجات موريتانيا من الكهرباء.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه العملية تعكس تحولًا جديدًا في إستراتيجية الجماعات المسلحة، من خلال استهداف البنى التحتية الحيوية المشتركة بين دول الساحل، وخاصة منشآت منظمة استثمار نهر السنغال
، التي تعتمد عليها موريتانيا والسنغال ومالي في مجالات الكهرباء والري.
ويشهد مالي منذ سنوات تدهورًا أمنيًا متواصلًا بسبب نشاط الجماعات الإرهابية والتمرد الطوارقي، غير أن استهداف المنشآت الاقتصادية والاجتماعية يمثل تطورًا خطيرًا قد يمتد تأثيره إلى دول الجوار.
وذكرت الصحافة السنغالية أن المسلحين قاموا الثلاثاء بتخريب خط التوتر العالي المرتبط بالسد الكهرومائي، بهدف تعطيل نقل الكهرباء داخل مالي، “لإثارة حالة من السخط الشعبي وإضعاف النظام العسكري القائم”، وفق ما نقلته تلك المصادر.
ويقع سد مانانتالي على نهر بافينغ، على بعد نحو 90 كيلومترًا جنوب شرق مدينة بافولابي في منطقة كاييس غرب مالي، وقد أُنشئ لإنتاج الطاقة الكهربائية لصالح دول منظمة استثمار نهر السنغال.
وتبلغ القدرة الإنتاجية لمحطة مانانتالي الكهرومائية 200 ميغاواط، فيما يصل متوسط إنتاجها السنوي إلى 800 غيغاواط/ساعة، توزع بنسبة 52% لمالي، و33% للسنغال، و15% لموريتانيا.
وفي موريتانيا، تغذي الكهرباء القادمة من مانانتالي أكثر من عشرين منطقة ريفية، من بينها تومبايلي وملگالمرير وبوخشيبيه وأولد بيرم وسينتيان دياما، ضمن مشروع بلغت تكلفته نحو 14.5 مليار أوقية قديمة.